Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٢

القول الثاني: جوزا بيعه.

وهو قول جمهور العلماء. (كما حكاه النووي عنهم).

قال النووي: هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة.

وأجاب هؤلاء عن حديث النهي بأجوبة:

الجواب الأول: أنه ضعيف.

وأشار إلى هذا الإمام الخطابي، وعزاه النووي لابن المنذر.

والرد عليهم:

قال النووي: وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيّ وَأَبُو عَمْرو بْن عَبْد الْبَرّ مِنْ أَنَّ الْحَدِيث فِي النَّهْي عَنْهُ ضَعِيف فَلَيْسَ كَمَا قَالَا، بَلْ الْحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسْلِم وَغَيْره. (شرح مسلم).

وقال ﵀: أما ما ذكره الخطابي وابن المنذر أن الحديث ضعيف فغلط منهما، لأن الحديث في صحيح مسلم بإسناد صحيح. (المجموع)

الجواب الثاني: أنه محمول على كراهة التنزيه.

والرد عليهم:

قال الشوكاني في (نيل الأوطار) ولا يخفى أن هذا إخراج للنهي عن معناه الحقيقي بلا مقتضٍ.

الجواب الثالث: أن المراد بالنهي: الهرة الوحشية التي لا يملك قيادها فلا يصح بيعها لعدم الانتفاع بها.

قال النووي: وأما النهي عن ثمن السنور فهو محمول على أنه لا ينفع، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْفَع وَبَاعَهُ صَحَّ الْبَيْع.

الجواب الرابع: أن ذلك كان في ابتداء الإسلام.