Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٨٥

ج-ولقوله ﷺ في صيام ثلاثة أيام من كل شهر (كصيام الدهر). متفق عليه

قالوا: فدل على أن صوم الدهر أفضل مما شبه به، وأنه أمر مطلوب.

د- أنه فعل بعض الصحابة كعائشة وعثمان وأبو طلحة.

عن ابن عمر أنه سئل عن صيام الدهر فقال: (كنا نعد أولئك فينا من السابقين) رواه البيهقي.

وعن عروة أن عائشة (كانت تصوم الدهر في السفر والحضر) رواه البيهقي بإسناد صحيح.

وعن أنس قال (كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي ﷺ من أجل الغزو، فلما قبض النبي ﷺ لم أره مفطراً إلا يوم الفطر أو الأضحى) رواه البخاري في صحيحه.

هـ-عموم الآيات والأحاديث الدالة على فضل العبادة وعمل الخير:

منها قوله تعالى (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا).

وقوله ﷺ (مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا).

وأجاب هؤلاء (وهم الجمهور) عن أدلة من قال بالمنع؟

أجابوا بما قال النووي ﵀:

أحدها: جواب عائشة ﵂ وتابعها عليه خلائق من العلماء، أن المراد: من صام الدهر حقيقة، بأن يصوم معه العيد والتشريق، وهذا منهي عنه بالإجماع.

الثاني: أنه - يعني حديث (لا صام من صام الأبد) - محمول على أن معناه أنه لا يجد من مشقته ما يجد غيره، لأنه يألفه ويسهل عليه، فيكون خبراً لا دعاء، ومعناه لا صام صوماً يلحقه فيه مشقة كبيرة، ولا أفطر، بل هو صائم له ثواب الصائمين