Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٥٧

(وَشَهْرِ المُحَرَّمِ).

أي: ومن الصيام التطوع صيام شهر الله المحرم.

لحديث أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ) رواه مسلم.

فائدة: ١ اختلف العلماء: ما الأفضل صوم شعبان أم صوم محرم على قولين:

القول الأول: صوم محرم.

لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم). رواه مسلم

فهذا تصريح بأنه أفضل الشهور.

قالوا: وأما إكثار النبي ﷺ من صوم شعبان دون محرم، فلعله إنما علم فضله في آخر حياته.

أو لعلة كان يعرض عليه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما. [قاله النووي]

القول الثاني: صوم شعبان أفضل.

ورجح هذا ابن رجب ﵀، وقال: ويكون قوله (أفضل الصيام بعد رمضان المحرم) محمولاً على التطوع المطلق بالصيام، فأما ما قبل رمضان وبعده فإنه يلتحق به في الفضل، كما أن قوله في تمام الحديث: (وأفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل) إنما أريد به تفضيل قيام الليل على التطوع المطلق دون السنن الرواتب عند جمهور العلماء.