Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٩١

قال الخطابي: وهذا كالتعليل في وجوب الإفطار فيها وأنها مستحقة لهذا المعنى، فلا يجوز صيامها ابتداءً تطوعًا ولا نذرًا، ولا عن صوم التمتع إذا لم يكن المتمتع صام الثلاثة الأيام في العشر.

والصحيح الأول، وهو تحريم صومها إلا للمتمتع الذي لم يجد الهدي.

فائدة: (وَمنْ دخلَ في تطوعٍ لم يجب إتمامه).

أي: أنه يجوز للصائم نفلاً أن يقطع صومه ولو من غير عذر.

أ- عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ (دَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ». فَقُلْنَا لَا. قَالَ «فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ». ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِىَ لَنَا حَيْسٌ. فَقَالَ «أَرِينِيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا» فَأَكَلَ) رواه مسلم.

ب- عَن أَبِى جُحَيْفة. قَالَ (آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ، وَأَبِى الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً. فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا. فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَاماً. فَقَالَ كُلْ. قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ. قَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. قَالَ: فَأَكَلَ. فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ. قَالَ: نَمْ. فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ. فَقَالَ: نَمْ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ. فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ سَلْمَانُ). رواه البخاري

ج- وعن أبي سعيد الخدري أنه قال (صنعت لرسول الله ﷺ طعاماً فأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ: دعاكم أخوكم وتكلف لكم ثم قال له أفطر وصم مكانه يوماً إن شئت) رواه البيهقي.

د- وعن أم هانئ قال رسول الله ﷺ: (الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر). رواه الحاكم وحسنه العراقي

ج- ولأنه نفل فهو إلى خيرة الإنسان في الابتداء، وكذا في الدوام. [قاله النووي]