Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٥٣

(وَالاثْنَيْنِ والخَمِيسِ).

أي: ومن الصيام التطوع، صيام الاثنين والخميس.

أ-لحديث أَبِي قَتَادَةَ اَلْأَنْصَارِيِّ ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ. قَالَ: " يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ " وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. قَالَ: " يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ " وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ اَلِاثْنَيْنِ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَبُعِثْتُ فِيهِ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ب- وعن عائشة قالت (كان النبي ﷺ يتحرَّى صوم الاثنين والخميس) رواه الترمذي.

ج- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال (تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم). رواه الترمذي

(وَسِتٍ مِنْ شَوَّالٍ).

أي: ومن الصيام التطوع: صيام ست أيام من شوال.

لحديث أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ اَلدَّهْرِ). رَوَاهُ مُسْلِم

فهذا الحديث دليل على استحباب صيامها.

وبالاستحباب قال الجمهور، وهو مذهب السلف والخلف.

وقال مالك وأبو حنيفة: يكره ذلك، حتى لا يظن وجوبها.

قال مالك: ما رأيت أحداً من أهل العلم يصومها.

قال النووي رداً عليهم: وَدَلِيل الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح الصَّرِيح، وَإِذَا ثَبَتَتْ السُّنَّة لَا تُتْرَكُ لِتَرْكِ بَعْضِ النَّاسِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ أَوْ كُلِّهِمْ لَهَا، وَقَوْلهمْ: قَدْ يُظَنّ وُجُوبهَا، يُنْتَقَض بِصَوْمِ عَرَفَة وَعَاشُورَاء وَغَيْرهمَا مِنْ الصَّوْم الْمَنْدُوب.

وقال الشوكاني رداً عليهم: وهو باطل لا يليق بعاقل، فضلاً عن عالماً نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، وأيضاً يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها، ولا قائل بها.