Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣٤٨

(وإذا قَامَتْ البَيِّنَةُ في أثْنَاءِ النَّهارِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ والقَضَاء).

أي: إذا قامت البينة - إما بالشهادة، وإما بإكمال شعبان ثلاثين يوماً - أثناء النهار، فإنه يجب الإمساك والقضاء.

والمقصود هنا: أن تثبت الرؤية في نهار أول يوم على أنه من رمضان.

فيجب الإمساك والقضاء.

وهذا قول أكثر العلماء.

قال ابن قدامه: إذا أصبح مفطراً يعتقد أنه من شعبان، فقامت البينة بالرؤية، لزمه الإمساك والقضاء في قول عامة الفقهاء.

أولاً: الإمساك.

والدليل على وجوب الإمساك:

أ-قوله تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ).

ب- ولحديث ابن عمر السابق (إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا).

فعلق وجوب الصيام على الرؤية، وهنا قد رئي الهلال، فوجب الصوم.

ج- وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، ﵁، قَالَ (أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ) رواه البخاري.