Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣٤٩

وجه الدلالة من وجهين:

الأول: أنه لما وجب صوم عاشوراء أثناء النهار، أمر النبي ﷺ المسلمين بالإمساك عن الطعام في أثناء النهار فأمسكوا، ومثله رمضان لأن حرمته أشد.

الثاني: أن ثبوت رمضان في ذلك اليوم يجعل له حرمة رمضان، فلا يجوز أن ينتهك بالفطر،

ثانياً: القضاء.

يجب عليهم القضاء، وهذا قول جماهير العلماء.

أ- لحديث حفصة ﵂ عن النبي ﷺ قال (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ [يعني: لم ينو] الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لَهُ) قالوا: وهنا لم يحصل تبييت للنية من الليل، فلم يصح الصيام، والإمساك في ذلك اليوم، إنما وجب؛ احتراماً للزمن.

فائدة: اختار ابن تيمية: وجوب الإمساك دون القضاء.

أ- لحديث سلمة بن الأكوع السابق في صيام عاشوراء، فالذين أكلوا في أول اليوم من عاشوراء لم يثبت أنهم قضوا ذلك اليوم، مع أن صيام عاشوراء كان واجباً في صدر الإسلام، والرسول ﷺ أمر بالإمساك وسكت عن القضاء، فلو كان واجباً لأمر به.

ب-أن التكليف يتبع العلم، فإذا لم يمكن علمه لم يجب صومه.

ج- لم يقم دليل على وجوب القضاء إذا كان الترك بغير تفريط.