Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣٤٤

ب-ولحديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ) متفق عليه.

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ قد علَّق الصوم في هذا الحديث على الرؤية أو إكمال العدد، فوجب أن يثبت الصوم في حق من رآه، سواء أكان واحدًا أم أكثر.

ج- الدليل من المعقول:

أنه يلزمه الصوم برؤية غيره، فأن يلزَمَه برؤيته وهي متيقنة أَولى وأحرى.

أن اليقين الذي حصل له مِن رؤية نفسه أبلغ من الظن الحاصل بالبيِّنة.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يصوم، بل يصوم مع الناس.

وهذا اختيار ابن تيمية.

أ- لحديث أبي هريرة قال: قال ﷺ (صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون) رواه أبو داود.

(عكسُ الفطرِ).

أي: ومن رأى وحده هلال شوال، فإنه لا يفطر.

وهذا المذهب، وهو قول أبي حنيفة.

لأنه لم يكمل نصاب الشهادة، لأن دخول شوال يكون بشاهدين.

ولاحتمال خطئه وتهمته، فوجب الاحتياط.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يفطر سراً.