Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٥٨

قال النووي: قَوْله ﷺ (أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم)

تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الشُّهُور لِلصَّوْمِ، وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَاب عَنْ إِكْثَار النَّبِيّ ﷺ مِنْ صَوْم شَعْبَان دُون الْمُحْرِم، وَذَكَرنَا فِيهِ جَوَابَيْنِ:

أَحَدهمَا: لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْلَهُ فِي آخِر حَيَاته.

وَالثَّانِي: لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِض فِيهِ أَعْذَار، مَنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا. (نووي).

وقال ابن رجب: فإن قيل: فكيف كان النبي ﷺ يخص شعبان بصيام التطوع فيه مع أنه قال (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم)؟

فالجواب: أن جماعة من الناس أجابوا عن ذلك بأجوبة غير قوية، لاعتقادهم أن صيام المحرم والأشهر الحرم أفضل من شعبان كما صرح به الشافعية و غيرهم.

والأظهر خلاف ذلك وأن صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم.

ويدل على ذلك ما خرجه الترمذي من حديث أنس (سئل النبي ﷺ أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: شعبان تعظيماً لرمضان) وفي إسناده مقال.

وفي سنن ابن ماجه (أن أسامة كان يصوم الأشهر الحرم فقال له رسول الله ﷺ: صم شوالاً) فترك الأشهر الحرم فكان يصوم شوالاً حتى مات) وفي إسناده إرسال.

وقد روي من وجه آخر يعضده.