Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٤٩

قال القرطبي: قوله (وهو أعدل الصيام) من جهة حفظ القوة، ووجدان صوم مشقة العبادة، وإذا كان أعدل في نفسه فهو عند الله أفضل وأحب.

قال في الفتح: في رواية عند البخاري (أحب الصيام إلى الله صيام داوود) يقتضي ثبوت الأفضلية مطلقاً، ورواه مسلم والترمذي بلفظ (أفضل الصيام صيام داود) ومقتضاه أن تكون الزيادة على ذلك من الصوم مفضولة.

فائدة: ١

قال ابن رجب: قوله ﷺ في حق داود ﵇ (كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى) يشير إلى أنه كان لا يضعفه صيامه عن ملاقاة عدوه ومجاهدته في سبيل الله.

فائدة: ٢

هذا الصوم - صوم يوم وإفطار يوم - مشروط بما إذا لم يضيع ما أوجب الله عليه.

ففي حديث عبد الله بن عمرو السابق (. . . فَصُمْ يَوماً وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ)) قُلْتُ: فَإنِّي أُطِيقُ أفضَلَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ: ((فَصُمْ يَوماً وَأفْطِرْ يَوماً فَذلِكَ صِيَامُ دَاوُد ﷺ، وَهُوَ أعْدَلُ الصيامِ)).

وفي رواية: ((هُوَ أفْضَلُ الصِّيامِ)) فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطيقُ أفْضَلَ مِنْ ذلِكَ، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: ((لا أفضَلَ مِنْ ذلِكَ))، وَلأنْ أكُونَ قَبِلْتُ الثَّلاثَةَ الأَيّامِ الَّتي قَالَ رَسُول الله ﷺ أحَبُّ إليَّ مِنْ أهْلي وَمَالي).

وفي رواية (فَكَانَ عَبدُ الله يقول بَعدَمَا كَبِرَ: يَا لَيتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَة رَسُول الله ﷺ.