دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ٧ من أدعية النبي ﷺ في الاستسقاء:
عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قال: أن النَّبِيَّ ﷺ دعا في الاستسقاء، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا، مَرِيعًا، نَافِعًا، غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا، غَيْرَ آجِلٍ. قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ) رواه أبو داود.
قال النووي: "إسناده صحيح على شرط مسلم".
الغيث: المطر. المغيث: المنقذ من الشدة. المريء: المحمود العاقبة. المريع: الذي يأتي بالريع وهو الزيادة.
فائدة: ٨
في قوله ﷺ (عاجلاً غير آجل) دليل على جواز سؤال الله ﷿ بهذه الصيغة.
ويمكن تقسيم الاستعجال في الدعاء إلى نوعين:
الأول: استعجال بمعنى طلب تعجيل المطلوب، وسؤال قرب وقوعه على أكمل وجه.
فهذا استعجال جائز بل محمود، لأنه من باب الطمع في كرم الله ﷿ وجوده وإحسانه، وهو سبحانه يرضى من عباده أن يقدروه حق قدره.
والثاني: استعجال مذموم، وهو استبطاء الإجابة، والتسخط على الله ﷿، والتشكك في جوده وكرمه، والتذمر من عدم تحقق المراد، والله ﷿ لا يرضى أن يضيق قلب عبده المؤمن به.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي). متفق عليه