Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٨٤٨

(اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ) قيل: هي الهضبة الضخمة، وقيل: هي الجبل الصغير، (وَالظِّرَابِ) بكسر المعجمة وآخره موحّدة، جمع ظرِب بكسر الرّاء. وقد تسكن، وقال القزّاز: هو الجبل المنبسط ليس بالعالي، وقال الجوهريّ: الرّابية الصّغيرة، (وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ) وزاد مالك في روايته (ورءوس الجبال).

(وعند نزوله قول مطرنا بفضل الله ورحمته).

أي: ويسن عند نزول المطر قول: مطرنا بفضل الله ورحمته.

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ». قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ. فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا. فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ) متفق عليه.

ومما يستحب أيضاً:

عن عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: (اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا) رواه البخاري.

وفي لفظ لأبي داود أنه كان يقول: (اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا) صححه الألباني

والصيب: ما سال من المطر وجرى.

فائدة: ١

قول ابن عباس (خَرَجَ اَلنَّبِيُّ ﷺ مُتَوَاضِعًا … كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ).

قال ابن قدامة: وقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ (لَمْ يَخْطُبْ كَخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ) نَفْيٌ لِلصِّفَةِ لَا لِأَصْلِ الْخُطْبَةِ، أَيْ لَمْ يَخْطُبْ كَخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ، إنَّمَا كَانَ جُلُّ خُطْبَتِهِ الدُّعَاءَ وَالتَّضَرُّعَ وَالتَّكْبِير. (المغني).