Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٨٤٠

(يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد).

وهذا مذهب الحنابلة.

لحديث ابن عباس - السابق - (خَرَجَ اَلنَّبِيُّ ﷺ مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ).

وذهب بعض العلماء: إلى أن السنة افتتاح خطبة الاستسقاء بالاستغفار.

وهذا قول المالكية والشافعية.

قالوا: لأن الاستغفار أليق بالحال، وأخص بالاستسقاء، لأنه حال طلب ودعاء.

وذهب بعضهم: إلى أن السنة افتتاح خطبة الاستسقاء بالحمد.

وهذا قول ابن تيمية.

أ-لحديث أبي هريرة. أن النبي ﷺ قال (كل امرئ ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد أقطع) رواه أبو داود.

ب- قال ابن تيمية: لم ينقل عن أحد عن النبي ﷺ أنه افتتح خطبه بغير الحمد لا خطبة عيد ولا استسقاء.

وهذا القول هو الصحيح.

قال ابن القيم: وقد اختلف الناسُ في افتتاح خُطبة العيدين والاستسقاء، فقيل: يُفتتحان بالتكبير، وقيل تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار، وقيل: يُفتتحان بالحمد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب، لأن النبي ﷺ قال: كلُّ أَمْرٍ ذي بالٍ لَا يُبْدَأ فيهِ بِحَمْدِ الله، فَهُوَ أَجْذَم، وكان يفتتح خطبَه كلَّها بالحمد لله.

[وقد تقدمت المسألة].