دروس فقهية - اللهيميد
Printed page ٢/ ٧٩٧
فائدة: ١ واختلف العلماء: هل ينادى لها: الصلاة جامعة كالكسوف أم لا؟
على قولين:
القول الأول: أنه يستحب أن ينادى لها بذلك.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
ودليلهم: قياس صلاة العيد على صلاة الكسوف.
القول الثاني: أنه لا يستحب.
وهذا مذهب المالكية.
وهذا القول هو الراجح.
لأن النبي ﷺ لم يفعل، ولو كان سنة لفعله، فترك النبي ﷺ ذلك مع إمكان فعله يدل على أنه غير مستحب. [القاعدة السابقة]
قال ابن القيم: وكان ﷺ إذا انتهى إلى المصلى في صلاة العيد صلى من غير أذان ولا إقامة، ولا قول: الصلاة جامعة، فالسنة أن لا يفعل شيء من ذلك.
وقياس العيد على الكسوف لا يصح، لوجهين:
الوجه الأول: أن الكسوف يقع بغتة، خصوصاً في الزمن الأول.
الوجه الثاني: أن العيد لم يكن النبي ﷺ ينادي لها.
فائدة: ٢ اختلف العلماء في أول من أحدث الأذان للعيدين على أربعة أقوال:
فقيل: أول من أحدثه معاوية.
وبهذا قال سعيد بن المسيب، وهو اختيار ابن عبد البر.
وقيل: عبد الله بن الزبير.
وقيل: زياد بن أبي سفيان.
وقيل: أنهم بنو مروان.