Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٨٧

(وتُكرهُ في الجامع بلا عذرٍ).

أي: تكره إقامة صلاة العيد في جامع البلد بلا عذر.

أ- لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ ﷺ.

ب- ولأن المطلوب في صلاة العيد إظهار الشعيرة، وصلاتها في الجامع يمنع إظهار الشعيرة من هذا الوجه.

• فإن كان هناك عذر فلا تكره.

لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ (أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَفِيهِ لِينٌ.

قال الشيخ ابن عثيمين: تكره إقامة صلاة العيد في المساجد إلا لعذر؛ لأن السنة إقامة العيد في الصحراء؛ لأن النبي ﷺ كان يصليها في الصحراء، ولولا أن الخروج أمر مقصود لما فعله، ولا كلف الناس الخروج إليه؛ ولأن الصلاة في المساجد يفوت إظهار هذه الشعيرة وإبرازها.

(ويُسن تبكيرُ مأمومٍ إليها ماشياً بعد الصبح).

أي: يسن أن يبكر المأموم إلى صلاة العيد من بعد صلاة الفجر.

أ- لأنه أعظم للأجر.

ب- وفيه مسارعة للخيرات.

ج- وفيه دنو من الإمام.

د- وفيه انتظار للصلاة.

هـ- وفيه عمارة الوقت بطاعة الله.

عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي الصبح في مسجد رسول الله ﷺ ثم يغدو كما هو إلى المصلى. رواه ابن أبي شيبة.

قال البغوي: يُستحب أن يغدوَ للناس إلى المصلى بعدما صلَّوا الصبح لأخذ مجالسهم.

فائدة: ١

قوله (تبكيرُ مأمومٍ) أما الإمام فيستحب له أن يتأخر حتى الخروج.

قال ابن قدامة: ويتأخر الإمام إلى وقت الصلاة.

أ- لأن النبي ﷺ كان يفعله، ففيه الاقتداء بالنبي ﷺ

ب- ولأن الإمام يُنتظر ولا ينتظر. (الكافي).

ج- ولأنه أبلغ في مهابته. (المجموع).