دروس فقهية - اللهيميد
(وهي فرض كفاية).
أي: أن صلاة العيد حكمها فرض كفاية. (إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين).
وهذا المذهب.
أ- لحديث أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ (أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ اَلْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ; يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ اَلْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ اَلْحُيَّضُ اَلْمُصَلَّى) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
لكنها لا تلزم جميع أهل البلد - فليست فرض عين على كل أحد - للأدلة التي تفيد أنه لا واجب إلا الصلوات الخمس:
كحديث طَلْحَة بْن عُبَيْدِ اللَّهِ قال (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِىَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ «لَا. إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ … ) متفق عليه.
والنبي ﷺ لما بعث معاذاً إلى اليمن سنة تسع لم يذكر له إلا الصلوات الخمس.
ب-ولأن صلاة العيد من أعلام الدين الظاهرة، فكانت فرض كفاية كالجهاد.
وذهب بعض العلماء: إلى أنها فرض عين.
وهذا مذهب أبي حنيفة، ورجحه ابن تيمية، وابن القيم، والشوكاني.
أ- لحديث أم عطية السابق قالت (كنا نؤمر بالخروج في العيدين .. ).
وفي لفظ قالت (أَمَرَنَا -تَعْنِى النَّبِيَّ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِين). متفق عليه