Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٩٦

(بلا أذانٍ ولا إقامة).

أي: أن صلاة العيد لا يشرع لها أذان ولا إقامة.

قال ابن عبد البر: لا خلاف بين فقهاء الأمصار في أنه لا أذان ولا إقامة في العيدين ولا في شيء من الصلوات المسنونات.

وقال في المغني: لا نعلم في هذا خلافاً ممن يعتد به.

وقال ابن القيم: كان ﷺ إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة بغير أذان ولا إقامة.

أ- عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة. قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ ﷺ اَلْعِيدَيْنِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) رَوَاهُ مُسْلِم.

ب- وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى بِلَالٍ … ) متفق عليه.

ج- وعن عَطَاءٌ (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوَّلَ مَا بُويِعَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ فَلَا تُؤَذِّنْ لَهَا - قَالَ - فَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَهُ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ - قَالَ - فَصَلَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ قَبْلَ الْخُطْبَة) متفق عليه.

قال الشيخ ابن عثيمين: والنبي ﷺ إذا ترك الشيء مع وجود سببه كان ذلك دليلاً على عدم مشروعيته.

والقاعدة الأصولية (كل شيء وجد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يَشْرَع فيه النبي ﷺ شيئاً، فإحداث شيء له يعتبر بدعة).

د-ولأن الغرض من الأذان الإعلام بدخول الوقت، ووقت العيد محدد معلوم.