Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٨٨

فائدة: ٢

قال الشيخ ابن عثيمين: وكذلك نقول في الجمعة: إن السنّة للإمام أن يتأخر، وأما ما يفعله بعض أئمة الجمعة الذين يريدون الخير فيتقدمون ليحصلوا على أجر التقدم الوارد في قوله ﷺ (من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة)، فهؤلاء يثابون على نيتهم، ولا يثابون على عملهم؛ لأنه خلاف هدي النبي ﷺ، فالنبي ﷺ في صلاة الجمعة إنما يأتي عند الخطبة ولا يتقدم، ولو كان هذا من الخير لكان أول فاعل له رسول الله ﷺ.

وكذلك أيضاً هنا دليل نظري وهو: أن الإمام يُنتظر ولا ينتظر، أي: الناس ينتظرونه، أما هو فلا ينتظر الناس فإذا جاء شرع في الصلاة. … (الشرح الممتع).

(وأن يتنظف ويلبس أحسن ثيابه).

أي: ويسن له إذا خرج لصلاة العيد أن يتنظف ويلبس أحسن ثيابه.

أ- عن عبد الله بن عُمَرَ ﵁ قَالَ (أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَه) متفق عليه.

قال ابن قدامة: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّجَمُّلَ عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كَانَ مَشْهُوراً.

ب- وصح عن ابن عمر (أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيد) رواه البيهقي بإسناد صحيح كما قال ابن حجر.

وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.

(ويغتسل).

أي: ويسن أن يغتسل لصلاة العيد.

أ- روى مالك عن نافع عن ابن عمر (أنه كان يغتسل يوم الفطر).

وذكر النووي ﵀ اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد.

وقال ﵀: وَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ (أي في إثبات استحبابه) أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْجُمُعَةِ اهـ.

وقال ابن القيم: فيه حديثان ضعيفان .. ولكن ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه

ب- وَلِأَنَّهُ يَوْمٌ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِيهِ لِلصَّلَاةِ، فَاسْتُحِبَّ الْغُسْلُ فِيهِ، كَيَوْمِ الْجُمُعَة. (المغني).