Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٨٢

قال الموفق: ولنا أن النبي ﷺ كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده، وكذلك الخلفاء بعده، ولا يترك النبي ﷺ الأفضل مع قربه، ويتكلف فعل الناقص مع بعده، ولا يشرع لأمته ترك الفضائل، ولأننا قد أمرنا باتباع النبي ﷺ والاقتداء به، ولا يجوز أن يكون المأمور به هو الناقص، والمنهي عنه هو الكامل، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه صلى العيد بمسجده إلا من عذر، ولأن هذا إجماع المسلمين، فإن الناس في كل عصر ومصر يخرجون إلى المصلى، فيصلون العيد في المصلى مع سعة المسجد وضيقه، وكان النبي ﷺ يصلي في المصلى مع شرف مسجده، وصلاة النفل في البيت أفضل منها في المسجد مع شرفه.

استثنى جمهور العلماء مكة المكرمة، فقالوا: تصلى في المسجد الحرام.

فائدة: ١ يستثنى مكة، فصلاة العيد تكون بالحرم،

وهذا مذهب جماهير العلماء.

والعلة في ذلك:

أ- الاقتداء بالصحابة ﵃ فمن بعدهم، فلم ينقل أن أحداً من السلف صلى العيد في مكة إلا في المسجد الحرام.

ب-أن المسجد الحرام خير البقاع وأطهرها، والصلاة فيه مضاعفة.

ج-أن مكة - شرفها الله - ضيقة الأطراف لكونها بين الجبال، ولا يوجد مكان واسع قريباً من المساكن أقرب من المسجد الحرام.

د-أن في الصلاة في المسجد الحرام مشاهدة الكعبة، وهي عبادة مفقودة في غيره. (أحكام الحرم المكي).