Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ١٩٥

والحسن بخلاف.

والثالث: أي يكون المعنى ليؤمنن لمحمد ﷺ قبل موت الكتابي وهذا يروى عن عكرمة بخلاف.

واختلف النحويون في المضمر المحذوف ما هو؟

فذهب البصريون إلى أن المعنى: وإن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به قبل موته.

وذه الكوفيون إلى أن المعنى: وأن من أهل الكتاب إلا ليومنن به.

وأهل البصرة لا يجيزون حذف الموصول وتبقية الصلة ومثله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] . ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: ١٦٤] ، يجئ على مذهب البصريين: (وإن منك أحدٌ) ، (وما منا أحد إلا له مقام معلوم) ، قال الشاعر:

لو قلت ما في قومها لم تيثم يفضلها في حسب وميسم

تقديره: لو قلن في قومها أحد يفضلها في حسب وميسم لم تيثم.

و ﴿وَإِنْ﴾ في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ﴾ نافيه، كالتي في قوله تعالى: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠] ، وأكثر ما تأتي (إنْ) نافية مع (إلاًّ) وقد تأتي مع غير (إلاًّ) نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦] ، أي: في الذي مكناهم، وهو قليل.

* * *

قوله تعالى: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ

سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٦٢] .