Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [النساء: ١] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ١٨٥

وأما من قرأ بالياء فـ ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ فاعلون، والمفعول الأول ليحسبن محذوف لدلالة ﴿يَبْخَلُونَ﴾ عليه تقديره: ولا يحسبن الذين يبخلون البخل هو خيراً لهم، وهذا كما تقول العرب: منكذب كان شراً له، أي: كان الكذب، فحذف (الكذب) لدلالة (كذب) عليه، ومثله:

إذا نهي السفية جرى إليه وخالف، والسفيه إلى خلاف

أي: خالف إلى السفه.

فأما فتح السين وكسرها فلغتان، ويروى أن الفتح لغة النبي ﷺ.

﴿ومن

سورة النساء﴾

* * *

قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]

.

يسأل عن معنى قوله: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ ؟

وفيه جوابان.

أحدهما: أن المعنى يسأل بعضكم بعضاً بالهه والرحم، وهذا قول الحسن ومجاهد.

والثاني: أن المعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وهذا قول ابن عباس وقتادة والسُّدي والضحاك والربيع وابن زيد.

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ما وجه النصب في: ﴿الْأَرْحَامَ﴾ ، قيل على الوجه الأول:

يكون معطوفاً على موضع ﴿بِه﴾ ، كأنه قال: وتذكرون الأرحام في التساؤل.

الوجه الثاني: يكون معطوفاً على اسم الله تعالى. وقرأ حمزة "الأرحامِ" بالجر،