Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى (١) ما ضل صاحبكم وما غوى (٢) وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: ١-٣] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٤٦٧

﴿ومن

سورة النجم﴾

* * *

قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ١-٣]

.

النجم هاهنا فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه الثريا إذا سقطت مع الفجر، وهذا قول مجاهد.

والثاني: أن النجم هاهنا أحد نجوم القرآن، وهو أيضا عن مجاهد، كأنه قال: والنجم إذا نزل، أي؛ والقرآن إذا نزل، فهو قسم به.

والقول الثالث: أن النجم واحد ويراد به الجماعة، أي: والنجوم إذا سقطت يوم القيامة، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ ، وهذا قول الحسن، والنجم في كلام العرب يأتي ويراد به الجمع على طريق الجنس قال الراعي:

وباتت تعد النجم في مستحيرة سريع بأيدي الآكلين جمودها

والمستحيرة هاهنا: شحمة مذابة صافية؛ لأنها من شحم سمين.

و ﴿غَوَى﴾ من الغي، يقال: غوى يغوي غياً، قال الشاعر:

فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما

و ﴿الْهَوَى﴾ : ميل الطباع إلى ما فيه الاستمتاع، وهو مقصور، وجمعه: أهواء، فأما (الهواء) الممدود؛ فكل منخرق، قال الله تعالى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: ٤٣] ، أي: خاوية منخرقة لا تعي شيئاً، قال زهير: