Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿لتركبن طبقا عن طبق (١٩) فما لهم لا يؤمنون﴾ [الانشقاق: ٢٠]

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٥٤٢

والثاني: أن يكون ﴿تَسْنِيمٍ﴾ مصدراً، يجرى مجرى قوله: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] ، فيكون مفعولاً به.

والثالث: أنه على المدح، أي: أعني عيناً.

والرابع: أن المعنى: يسقون عيناً.

وأجاز الفراء: أن يكون على تقدير: سنم عيناً، أي: رفع عيناً، وهذا أيضاً يكون على الحال فهذه خمسة أوجه.

﴿ومن

سورة انشقت﴾

* * *

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: ٦]

الكدح: السعي، يقال: كدح في أمره يكدح كدحاً.

ويسأل عن (الهاء) في قوله: ﴿فَمُلَاقِيهِ﴾ ؟

وفيها جوابان:

أحدهما: أن المعنى: فملاقي ربك.

والثاني: أن المعنى: فملاقي كدحك، أي: عملك وسعيك.

* * *

قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الانشقاق: ٢٠]

قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: ﴿لَتَرْكَبَنَّ﴾ بفتح (الباء) على معنى: لتركبن يا محمد، وقرأ الباقون: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بالضم، على تقدير: تركبن إيها الناس، والأصل: لتركبون، فدخلت النون للتوكيد، فسقطت نون الإعراب؛ لأنهما لا يجتمعان، فصار: لتركبون، فالتقى ساكنان (الواو) و (أول المشدد) فحذفت (الواو) لالتقاء الساكنين، وتركت الضمة.