Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وما أدراك ما يوم الدين (١٧) ثم ما أدراك ما يوم الدين (١٨) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا﴾ [الانفطار: ١٧-١٨] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٥٣٩

والشرط بالفعل أولى، وقال ألأخفش والكوفيون: هو مبتدأ، و ﴿كُوِّرَتْ﴾ الخبر، وجواب ﴿إِذَا﴾ ﴿عَلِمَتْ﴾ [التكوير: ١٤] ، وهو الناصب لـ ﴿إِذَا﴾ .

* * *

قوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤]

.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ﴿بِضَنِينٍ﴾ بالظاء، وقرأ الباقون بالضاد، وكذلك هو في المصحف. فمن قرأ بالظاء فمعناه: متهم، ومن قرأ بالضاد معناه: بخيل، والقراءة بالضاد أجود، لا يقال: اتهمته على كذا، وإنما يقال اتهمته بكذا، ومجاز القراءة بالظاء أنه وضع ﴿عَلَى﴾ موضع الباء.

* * *

قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٦-٢٧]

.

قال الفراء: العرب تقول: إلى أين تذهب، وأين تذهب، ويقولون: ذهبت الشام، وخرجت الشام، وذهب السوق، وانطلقت السوق، سمعناه في هذه الثلاثة الأحرف (خرجت وذهبت وانطلقت) ، وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: (انطلق بنا الغور) بالنصب، وأنشد الفراء:

تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا وأي الأرض تذهب للصياح

يريد: إلى أي الأرض. ولم يحك سيبويه من هذا إلا: ذهبت الشام، وعلى هذا جاء قوله: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ ، معناه: فإلى أين تذهبون، وقيل المعنى: فأين تذهبون عن الحق الذي قد ظهر أمره إلا إلى الضلال.

﴿ومن

سورة انفطرت﴾

* * *

قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الانفطار: ١٧-١٨]

.