Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿والسماء وما بناها (٥) والأرض وما طحاها (٦) ونفس وما سواها (٧) فألهمها فجورها وتقواها (٨) قد أفلح من زكاها (٩) وقد خاب من دساها﴾ [الشمس: ٥-١٠] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٥٥٦

قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١١-١٥] .

الاقتحام: الدخول على مشقة، والعقبة: الطريقة الصعبة المرتقى، والفك: التفرقة، يقال: فككته أي: فرقته، نحو: فك القيد والغل، ومعنى ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أي: فرق بينها وبين الرق، والمسغبة: المجاعة، والمقربة: القربى، والمترية: الفقر، ومن قولهم: تربت يداه.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو الكسائي ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ﴾ على الفعل الماضي، وقرأ الباقون ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ﴾ رد الفعل على الفعل، فالمعنى على القراءة الأولى: فلا اقتحم العقبة فك رقبة أو أطعم، والمعنى على القراءة الثانية: وما أدراك ما العقبة؟ أي: هي فك رقبة، جعله جواب لقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ . ونصب ﴿يَتِيمًا﴾ بـ: ﴿إِطْعَامٌ﴾ ، كما تقول: أعجبني ضرب زيد لأنه مصدر، والمصدر يعمل عمل فعله، والفاعل محذوف، قيل تقديره: أو إطعام أنت، وقيل تقديره: أو إطعام إنسان.

﴿ومن

سورة الشمس﴾

* * *

قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٥-١٠]

.

اختلف في ﴿مَا﴾ هاهنا: