Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ [النساء: ١٥٩] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ١٩٤

وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول لا غائب مالي ولا حرم

ويسأل عن نصب ﴿حَنِيفًا﴾ ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن يكون حالاً من ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ ، وكان حقه أن تكون فيه الهاء؛ لأن (فَعِيلاً) إذا كان بمعنى (فَاعل) للمؤنث تثبت فيه الهاء نحو: رحيمة وكريمة وما أشبه ذلك، إلا أنه جاء مجئ (ناقة سديس وريح خريق) .

والجواب الثاني: أنه حال من المضمر في ﴿وَاتَّبَعَ﴾ ، والمضمر هو النبي ﷺ.

والثالث: أنه يجوز أن يكون حالاً من إبراهيم، والحال من المضاف إليه عزيزة، وقد جاء ذلك في الشعر قال النابغة:

قالت بنو عامر: خالوا بني أسد يا بؤس للجهل ضراراً لأقوام

أي: يا بؤس الجهل ضراراً. واللام مقحمة لتوكيد الإضافة.

* * *

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]

.

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه يعود على الكتابي، والمعنى: ليؤمنن الكتابي بالمسيح قبل موت الكتابي، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وابن سيرين وجويبر.

والثاني: قبل موت المسيح أي: ليؤمنن الكتابي بالمسيح قبل موت المسيح ﵇ إذا خرج في آخر الزمان، وهذا يروى عن أبي مالك وقتادة وابن زيد عن ابن عباس