نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
المحدد للعشاء عند ذهاب الشفق الأحمر والوقت المحدد للفجر هو طلوع الضوء المنتشركما في حديث (وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ) (١).
استحباب متابعة المؤذن والتوقف عن أيِّ عمل كان
س: نحن نمكث بين صلاتي المغرب والعشاء لنتلقى دروساً دينيه، ويوجد جوارنا مسجد يؤذن فيه لصلاة العشاء ونحن في أثناء الدرس، فهل نتوقف عن الدرس لنتابع المؤذن أم أنه لا يلزمنا متابعة المؤذن؟
جـ: اعلم بأن الأدلة قد دلت على أن من سمع المؤذن يؤذن بألفاظ الأذان المعروفة فعليه أن يتابعه بأن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا في قول المؤذن (حي على الصلاة حي على الفلاح) فالمشروع أن يقول السامع (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) لحديث (إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا: مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ) (٢) وحديث (لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) (٣) ولا فرق بين أن يكون السامع يملى في كتاب أو أن يستمع لمن يملي من كتاب أو يدرس أحد الطلبة أو جماعة من الطلبة الذين يقرؤون لديه أو يكون أحد الطلبة الذين يستمعون إلى الدرس أو إلى المحاضرة ولا فرق بين هؤلاء وغيرهم من السامعين للأذان لأن الأدلة لم تفرق بين شخص وشخص ولا بين مستمع ومستمع اللهم إلا إذا كان السامع للأذان في حالة قضاء للحاجة أو حال اتصال السامع بأهله اتصالاً جنسياً فإن العلماء قد استثنوا هاتين الحالتين وصرحوا بعدم مشروعية متابعة الأذان لمن كان يقضي الحاجة أو يجامع زوجته، وهكذا من كان في حال الصلاة فلا يترك القراءة أو الذكر أو التسبيح أو التشهد أو غيرها من المشروعات في الصلاة ويتابع المؤذن، وهكذا من كان مؤتماً خلف إمامه لا يشرع له متابعة المؤذن.
متابعة المؤذن أولى من تلاوة القرآن
س: هل يجوز قراءة القرآن أثناء الأذان؟
جـ: الأولى المتابعة للمؤذن لحديث (إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا: مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ) (٤) وتشرع متابعة المؤذن كلمة كلمة إلا في الحيعلتين فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله لحديث (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَر: قَالَ: اللَّهُ