Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ١٨١

وقال ﷺ لبعض الوفود الذين وفدوا عليه (فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ) (١) وهكذا الإقامة كان بلال يقيم لكل صلاة فيخرج النبي ﷺ فيصلي بالناس جميعاً ولا يأمر أحداً من المصلين بأن يقيم الصلاة كما لا يخفى على من طالع كتب السنة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام ولكن النبي ﷺ أمر المستمعين للأذان والإقامة بأن يقولوا مثلما يقول المؤذن أو المقيم إلا في قول المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح فالسامع يقول عند سماع الحيعلتين (لا حول ولا قوة إلا بالله) كما جاء في الحديث الصحيح بلفظ (إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا: مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ) (٢) وجاء في حديث آخر أن السامع للإمام يقول عند قول المقيم قد قامت الصلاة (أقَامَهَا الله وَأَدَامَهَا) (٣) لكنه حديث ضعيف.

والخلاصة هي:

(١) الأذان والإقامة مسنونان عند الشافعي.

(٢) الأذان والإقامة واجبان وجوباً كفائياً لا عينياً فالأذان الواحد من المؤذن الواحد يكفي السامع ومن في البلد، والإقامة من المقيم تكفي جميع من سيصلي الفرض في المسجد.

(٣) من سيصلي في بيته فعليه الإقامة سواء كان سيصلي جماعة أو منفرداً، القول الراجح عندي هو القول بالوجوب على الصفة المذكورة آنفاً.

(٤) المشروع لسامع الأذان والإقامة المتابعة على الصفة المذكورة آنفاً.

وجوب رفع الصوت بالأذان

س: هل يجوز تضخيم الصوت في غير الأذان أو أنه لا يجوز؟

جـ: اعلم بأنه لا ينبغي رفع مكبر الصوت إلا في الأذان وأما في غيره فلا ينبغي خشية من إزعاج سكان البيوت المجاورة إلا إذا كانوا جميعاً راضين بذلك فلا بأس به، أما رفع الصوت في الأذان فلا مانع منه سواء رضي سكان البيوت أم لم يرضوا.

س: هل يكفي أهل القرية مؤذنا واحدا؟

جـ: الأذان يكفي السامع ومن في البلد حتى ولو لم يسمعوا المؤذن، أما من في خارج البلد فلا بد أن يسمع المؤذن.