نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الأول: هل الأذان الأول الذي يؤذن به المؤذنون قبل دخول وقت الفجر مشروع؟
ثانيا: ً هل التثويب وهو قول المؤذن (الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ) مشروع أو غير مشروع؟
الثالث: هل التثويب في الأذان الذي قبل دخول وقت الفجر أم في الأذان الثاني الذي بعد دخول الوقت؟
الأول: الأذان قبل دخول وقت الفجر مشروع والدليل عليه حديث ابن مسعود مرفوعاً (لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ) (١) وكذلك حديث عائشة مرفوعاً (إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّ نُ بِلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) (٢).
الثاني: التثويب وهو قول المؤذن (الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ، الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ) مشروع أيضاً والدليل على مشروعيته الأحاديث الواردة في كتب السنة النبوية وهي كما قال شيخ الإسلام الشوكاني في السيل الجرار بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف وقد ذكرها الشوكاني في كتاب (نيل الأوطار) ومنها حديث بلال (لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر) (٣) أخرجه بن خزيمة والدار قطني والبيهقي ومنها حديث ابن عمر أنه قال كان الأذان بعد حي على الفلاح (الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ، الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ) أخرجه الطبراني والبيهقي وهذا إسناده صحيح، ونقل الألباني في تخريجه لأحاديث فقه السيرة للغزالي عن البيهقي أنه قال في هذا الحديث إسناده صحيح.
الثالث: أقول بأن التثويب يشرع في الأذان الأول للاستعداد لدخول وقت الفجر لا في الأذان الثاني الذي يؤذن به المؤذنون بعد دخول وقت الفجر والدليل على ذلك الأحاديث الدالة على مشروعية الأذان الأول فإنها مصرحة بأن الذي يؤذن الأذان الأول هو (بلال) وقد جاء في حديث الزهري أن (بلالاً) زاد في أذان الغداة أي الفجر (الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ، الصّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ) مرتين وأقرَّها رسول الله ﷺ أخرجه الزهري عن ابن ماجة بسند ضعيف وقد جاء في كتب السنة ما هو أصح إسناداً وأرجح دلالة على أن التثويب في الأذان الأول لا الثاني وهو حديث ابن عمر قال (كان في الأذان الأول بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) (٤) أخرجه الطحاوي وغيره بسند حسن وأقرَّه الألباني في تخريج أحاديث فقه السيرة للعلامة الغزالي.
تحريم الأذان لصلاة العشاء قبل ذهاب الشفق الأحمر
س: يُؤذن في بعض القرى لصلاة المغرب وبعد نصف ساعة تؤدى صلاة العشاء بدون أذان خاص بها، فهل يصح ذلك أم أنه لا بد من الأذان؟