Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الرحمن

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٠٦

مدائني، قال: وقال سعيد بن جبير: رفارف: رياض الجنة١، قال: وعبقر: موضع

قال امرؤ القيس:

كأن صليل المرحين تشذه ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا٢

وقال زهير:

بخيل عليها جنة عبقرية ... جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا٣

وأما ترك صرف "عباقري" فشاذ في٤ القياس، ولا يستنكر شذوذه في القياس ما استمراره في الاستعمال، كما جاء عن الجماعة: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ٥﴾ ، وهو شاذ في القياس ما استمراره في الاستعمال. نعم، إذا كان قد جاء عنهم عنكبوت وعناكيب، وتخربوت٦ وتخاربيت - كان عباقري أسهل منه؛ من حيث كان فيه حرف مشدد، يكاد يجري مجرى الحرف الواحد ومع ذلك أنه في آخر الكلمة، كياءي بخاتي٧ وزرابي٨.

وليس لنا أن نتلقى قراءة رسول الله "ﷺ" إلا بقبولها، والاعتراف لها.

وأما "خضر" بضمخ الضاد فقليل، وهذا من مواضع الشعر كما قال طرفة:

ورادا وشقر٩

بضم القاف.