Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة العاديات

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٧٠

سورة العاديات:

﷽

قرأ: "فَأَثَرْنَ بِه١"، مشددة الثاء أبو حيوة.

قال أبو الفتح: هذا كقولك: أرين، وأبدين٢ نقعا، كما يؤثر الإنسان النفس وغيره، مما يبديه للناظر. [١٦٨و] وليس "أثرن" من لفظ أثرن خفيفة، بل يكون من لفظ أث ر، وأثرن خفيفة من لفظ ث ور.

وقرأ: "فَوَسَطْن٣ بِهِ"، مشددة - علي بن أبي طالب وابن أبي ليلى وقتادة.

قال أبو الفتح: أي: أثرن باليد نقعا، ووسطن بالعدو جمعا. وأضمر المصدر لدلالة اسم الفاعل عليه، كما أضمر لدلالة الفعل عليه في قوله: من كذب كان شرا له، أي: كان الكذب شرا له، وقول الآخر:

إذا نهى السفيه جرى إليه ... وخالف والسفيه إلى خلاف٤

أي: جرى إلى السفه، وأضمره لدلالة السفيه عليه.

فأما "وَسَّطْنَ"، بالتشديد فعلى معنى ميزن به جمعا، أي: جعلنه شطرين: قسمين: شقين. ومعنى وسطنه: صرن في وسطه، وإن كان المعنيان متلاقيين، فإن الطريقين مختلفان: