Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة القدر

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٦٨

سورة القدر:

﷽

قرأ: "مِنْ كُلِّ امْرٍئ سَلامٌ١" - ابن عباس وعكرمة والكلبي.

قال أبو الفتح: أنكر أبو حاتم هذه القراءة، على أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: يعني الملائكة، قال: ولا أدري ما هذا المذهب؟ قال: وإنما هو: "تنزل الملائكة فيها كل أمر"، كقوله "تعالى": ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٢﴾ . و ﴿مِنْ كُلِّ أَمْر﴾ ، فتم الكلام، فقال: "سلام"، أي: هي سلام إلى أن يطلع الفجر.

وقال قطرب: معناه هي سلام من كل أمر وامرئ، ويلزم على قول قطرب أن يقال: فكيف جاز أن يقدم معمول المصدر الذي هو "سلام" عليه وقد عرفنا امتناع جواز تقديم صلة الموصول أو شيء منها عليه؟

والجواب أن "سلاما" في الأصل -لعمري- مصدر، فأما هنا هو موضوع موضع اسم الفاعل الذي هو سالمة، أو المفعول الذي هو مسلمة، فكأنه قال: من كل امرئ سالمة٣ هي، أو مسلمة٤ هي، أي: سالمة، فهذا طريق هذا.