Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الأنبياء

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٦١

سورة الأنبياء:

﷽

[١٠١ظ] قراءة يحيى بن يعمر وطلحة بن مصرف: "هَذَا ذِكْرٌ مِنْ مَعِيَ وَذِكْرٌ مِنْ قَبْلِي١"، بالتنوين في "ذكر"، وكسر الميم من "مِنْ".

قال أبو الفتح: هذا أحد ما يدل على أن "مع" اسم، وهو دخول "مِنْ" عليها.

حكى صاحب الكتاب وأبو زيد ذلك عنهم: جئت من معهم، أي: من عندهم، فكأنه قال: هذا ذكر مِنْ عندي ومِنْ قَبلي، أي: جئت أنا به، كما جاء به الأنبياءُ مِنْ قَبلي، كما قال الله "تعالى": ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ٢.

ومن ذلك قراءة الحسن وابن محيصن: "الْحَقُّ فَهُمْ مُعْرِضُون"٣.

قال أبو الفتح: الوقف في هذه القراءة على قوله "تعالى": "لا يَعْلَمُونَ"، ثم يستأنف: "الحقُّ"، أي هذا الحق، أو هو الحق؛ فيحذف المبتدأ، ثم يوقف على "الحق"، ثم يستأنف فيقال: فهم معرضون، أي: فهم معرضون٤، أي: أكثرهم لا يعلمون.

ومن ذلك قراءة أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد: "فَذَلِكَ نُجْزِيهُ"٥، برفع الهاء والنون.

قال ابن مجاهد: لا أدري ما ضم النون؟ لا يقال إلا جزيت، كما قال: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا﴾ ٦.