Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة طه

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٦٠

قال أبو الفتح: قد قدمنا القول على سكون هذه الياء١ في موضع النصب والفتح وأنه عند أبي العباس من أحسن الضرورات، حتى إنه لو جاء به جاء في النثر لكان قياسا.

ومن ذلك ما يروى عن أبان بن تغلب: "وَنَحْشُرْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى"٢، بالجزم.

قال أبو الفتح: هو معطوف على موضع قوله ﷿: "فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا"، وموضع ذلك جزم لكونه جواب الشرط الذي هو قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ ، فكأنه قال: ومن أعرض عن ذكري يَعِشْ عيشة ضنكا ونحشرْهُ، كما تقول: من يزرْنِي فله درهمٌ وأزده على ذلك، أي: من يزرْني يجبْ له درهم علي وأزده عليه. وعليه قراءة أبي عمرو بن العلاء: "فَأَصَّدَّقَ وَأَكُونَ مِنَ الصَّالِحِينَ"٣.