المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى
سورة القصص:
﷽
قرأ عمرو بن عبد الواحد: "أَنِ ارْضِعِيهِ"١، بكسر النون، ولا همز بعدها.
قال أبو الفتح: هذا على حذف الهمزة اعتباطا لا تخفيفا، كما قرأ ابن محيصن "فَجَاءَتْهُ احْدَاهُمَا"٢، بحذف همزة إحداهما: ألبتة. فلما حذف الهمزة على ما ذكرنا كسر النون من "أن" لسكونها وسكون الراء من بعدها، كما قال الله سبحانه: ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ﴾ ٣. ولو كان على التخفيف القياسي لقال: أنَ ارْضِعِيه، بفتح النون بحركة الهمزة من "ارضيعه" ومثله مما حذف منه الهمزة اعتباطا هكذا لا تخفيفا قياسيا ما أنشده أبو الحسن:
تَضِبُّ لِثاتُ الخيْلِ في حَجَرَاتِها ... وتسمْعُ مِنْ تحتِ العَجَاجِ لَها ازْمَلَا٤
يريد: لها أَزْمَلا.
ومن ذلك قراءة فضالة بن عبد الله٥ والحسن وأبي الهذيل٦ وابن قطيب٧: "وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَزعًا"٨.