Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الصافات

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٢١٩

سورة الصافات:

﷽

قرأ: "مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دَحُورًا"١. السلمي.

قال أبو الفتح: في فتح هذه الدال وجهان:

إن شئت على ما جاء من المصادر على فَعُول -بفتح الفاء- على ما فيه من خلاف أبي بكر فيه، وقد بيناه فيما مضى من هذا الكتاب٢ وغيره.

وإن شئت: أراد وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بِدَاحِرٍ، أو بِما يَدْحَرُ، وهذا كأنه الثاني من الوجهين، لما فيه من حذف حرف الجر وإرادته. وأكثر ما يأتي في الشعر، كما قال:

نُغَالِي اللَّحْمَ لِلأضْيافِ نِيئًا ... ونُرْخِصُه إذا نَضِجَ القَدِيرُ٣

أي: باللحم، ومثله ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ٤ أي: أعلم به، فيمن قدر ذلك.

ومن ذلك قراءة ابن عباس وأبي سراج وابن أبي عمار عبد الرحمن -ويقال عمار بن أبي عمار- وأبي عمرو - بخلاف- وابن محيصن: "هَلْ أَنْتُمْ مُطْلِعُونَ فَأُطْلِعَ"٥.

قال أبو الفتح: يقال طَلَع: إذا بدا، وأطْلَعَ: أقْبَلَ. فهو على هذا: هل أنتم مقبلون.