Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الحج

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٨٢

و"صَوَافِيَ" أي: خوالص لوجهه وطاعته. وقال العجاج:

حتَّى إذا ما آضَ ذا أعرافِ ... كالْكَوْدَنِ المَشْدُودِ بالْوِكَافِ

قالَ الذِي عِنْدَكَ لِي صَوَافِي١

ومن ذلك قراءة أبي رجاء: "القنِعَ"٢.

قال أبو الفتح: يريد "القانع"، وهي قراءة العامة، إلا أنه حذف الألف تخفيفا وهو يريدها وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، وأنشدنا فيه قوله:

أصبحَ قَلْبِي صَرِدَا ... لا يشْتِهِي أنْ يَرِدَا

إلا عِرَادًا عِرَادَا ... وصِلِّيَانًا بَرٍدَا

وَعَنْكَثًا مُلْتَبِدَا٣

يريد عارِدًا وبارِدًا. ونحوه ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:

أَلَا لَا بارَكَ اللهُ في سُهَيْلِ ... إذا مَا اللهُ بارَكَ في الرِّجالِ٤

أراد: لا بارَكَ اللهُ٥، فحذف الألف تخفيفًا. وعليه قول الآخر:

مثل النَّقا لّبده ضرب الطَّلَلْ٦

يريد الطَّلال، كما قال القحيف العقيلي:

ديارُ الْحَيِّ تضرِبُها الطِّلالُ ... بِها أهلٌ مِنَ الخافي ومالُ٦

ومن ذلك قراءة أبي رجاء وعمرو بن عبيد: "والْمُعْتَرِي"٧ خفيفة، من اعتريت.