Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الحج

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٨١

وقرأ بعض الأعراب: "إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابَ الْأَلِيمَ"١، بالنصب.

وأخبرنا أبو علي عن أبي بكر عن أبي العباس، قال: سمعت عمارة يقرأ: "وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارَ"، فقلت له: ما أردت؟ فقال٣: أردت: سابقٌ النهارَ، فقلت له: فهلا قلته. فقال: لو قلته لكان أوزن، يريد: أقوى وأقيس. وقد ذكرنا هذا ونحوه في كتابنا الخصائص٤ وغيره من كتبنا.

ومن ذلك قراءة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وإبراهيم وأبي جعفر محمد بن علي والأعمش، واختلف عنهما، وعطاء بن أبي رباح٥ [١٠٦و] والضحاك والكلبي: "صَوَافِنَ"٦.

وقرأ: "صَوَافِيَ" أبو موسى الأشعري والحسن وشفيق٧ وزيد بن أسلم٨ وسليمان التيمي، ورويت عن الأعرج.

قال أبو الفتح: هي "الصافنات" في قول الله تعالى: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَاد﴾ ٩، إلا أنها استعملت هنا في الإبل. والصافن: الرافع إحدى رجليه، واعتماده منها على سنبكها. قال عمرو بن كلثوم:

تَرَكْنَا الْخَيْلَ عاكِفَةً عَلَيْهِ ... مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَهَا صُفُونَا١٠