Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة مريم

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٩

.................. أمْ مَنْ ... جَاءَ مِنْها بِطائِفِ الأهْوَالِ١*

وهي نفسُها طائفُ الأهوال. وقد أفردنا لهذا الضرب من العربية بابا من كتاب الخصائص٢ فاعرفه، فإنه موضع غريب لطيف وطريف. وقد ذكرناه أيضا فيما مضى٣.

ومن ذلك قراءة ابن مسعود: "الْكِبَرِ عَتِيًّا"٤، ١ بفتح العين.

وكذلك قرأ أيضا: "أَوْلَى بِهَا صَلِيًّا"٥، بفتح الصاد. وقال ابن مجاهد: لا أعرف لهما في العربية، أصلا، قال ابن مجاهد: ويقرأ مع ذلك "بُكِيًّا" بضم الباء.

قال أبو الفتح: لا وجه لإنكار ابن مجاهد ذلك لأن له في العربية أصلا ماضيا، وهو ما جاء من المصادر على فعيل نحو: الحويل٦، والزويل٧، والشخير، والنخير٨. فأما "البكِىّ" فجماعة، وهي فعول: كالحثيّ٩، والدني، والفلي، جمع فلاة، والحلي.

ومن ذلك قراءة شبيل١٠ بن عزرة: "فَأَجَأها"١١، مثل فألجأها.

قال أبو الفتح: رواها ابن مجاهد أيضا أنها من المفاجأة، إلا أن ترك همزها إنما هو بدل لا تخفيف قياسي. وقد يجوز أن تكون القراءة على التخفيف القياسي، إلا أنه لطفت لضعف