Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الحجر

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٩

وعليه أيضا قراءة يحيى: "وبالنُّجْم" ساكنة الجيم، كأنه مخفف من النُّجْم كلغة تميم في قولهم: رسْل، وكتْب.

ومن ذلك قراءة السلمى: "إيَّانَ يُبْعَثُون١".

قال أبو الفتح: فيه لغتان: أيان، وإيان، بالفتح والكسر وقد مضى فيما قبل٢.

ومن ذلك قراءة مجاهد: "فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السُّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ٣"، و"لِبُيُوتِهِمْ سُقْفًا٤".

قال أبو الفتح: الذي قلناه آنفا٥ في "النُّجْم" هو شرح لهذه القراءة.

ومن ذلك قراءة الحسن وإبراهيم وابن خيرة: "إِنْ تَحْرَصْ"، بفتح الراء.

قال أبو الفتح: فيه لغتان: حَرَصَ يحرِص وهي أعلاهما، وحرِصْتُ أحرَص. وكلاهما من معنى السحابة الحارصة، وهي التي تقشِر وجه الأرض. وشجة حارصة: التي تقشِر جلدة الرأس، فكذلك الحرص، كأنه ينال صاحبه من نفسه لشدة اهتمامه بما هو حريص عليه، حتى يكاد يحُت٧ مستَقَر فكره.

ومن ذلك قراءة الناس: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ٨﴾ بالباء، وروي عن علي "﵇": "لَنُثْوِيَنَّهُمْ"، بالثاء.

قال أبو الفتح: نصب الحسنة هنا أي: يحسن إليهم إحسانا، وضع حسنة موضع إحسان، كأنه واحد من الحَسَن دال عليه، ودل قوله تعالى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ على ذلك الفعل؛ لأنه إذا