Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٤٩٩

وذكر في "هامشه" بعض الأقوال في تفسير الحكمة، وفيه أيضًا: قال الحافظ (١): واختلف في المراد بالحكمة ههنا، فقيل: الإصابة في القول، وقيل: الفهم عن الله، وقيل: ما يشهد العقل بصحته، وقيل: نور يفرق به بين الإلهام والوسواس، وقيل: سرعة الجواب بالصواب، وقيل غير ذلك، انتهى.

وسيأتي الكلام في تفسير الحكمة في تفسير سورة الأحزاب أيضًا.

(٢٥ -

باب مناقب خالد بن الوليد)

أي: ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة - بفتح التحتانية والقاف والمشالة - ابن مرة بن كعب، يجتمع مع النبي ﷺ ومع أبي بكر جميعًا في مرة بن كعب، يكنى أبا سليمان، وكان من فرسان الصحابة، أسلم بين الحديبية والفتح، ويقال: قبل غزوة مؤتة بشهرين، وكانت في جمادى سنة ثمان، ومن ثم جزم مغلطاي بأنها كانت في صفر، وكان الفتح بعد ذلك في رمضان، وحكى ابن أبي خيثمة: أنه أسلم سنة خمس وهو غلط، فإنه كان بالحديبية طليعة للمشركين، وهي في ذي القعدة سنة ست، وقال الحاكم: أسلم سنة سبع، زاد غيره، وقيل: عمرة القضاء، والراجح الأول وما وافقه، وشهد مع النبي ﷺ عدة مشاهد، ظهرت فيها نجابته، ثم كان قتل أهل الردة على يديه، ثم فتوح البلاد الكبار، ومات على فراشه سنة إحدى وعشرين، وذلك في خلافة عمر بحمص، وقيل: إنه مات بالمدينة وغلطوه، انتهى من "الفتح" (٢).

(٢٦ -

باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة)

أي: ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان مولاه أبو حذيفة من أكابر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وشهد بدرًا مع النبي ﷺ، وقتل أبوه يومئذ كافرًا فساءه ذلك، فقال: كنت أرجو أن يسلم لما كنت