Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٠ - باب فضل عائشة)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٠٣

ومن بعدهن ما ذكر من قوله ﷺ: "إنها سيدة نساء العالمين إلا مريم"، انتهى من "الفتح" (١) و"القسطلاني" (٢).

(٣٠ -

باب فضل عائشة)

هي الصدِّيقة بنت الصدِّيق وأمها أم رومان ﵃، وكان مولدها في الإسلام قبل الهجرة بثمان سنين أو نحوها، ومات النبي ﷺ ولها نحو ثمانية عشر عامًا، وقد حفظت عنه شيئًا كثيرًا، وعاشت بعده قريبًا من خمسين سنة، فأكثر الناس الأخذ عنها، ونقلوا عنها من الأحكام والآداب شيئًا كثيرًا حتى قيل: إن ربع الأحكام الشرعية منقول عنها ﵂، قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي ﷺ وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل، وكان موتها في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين، وذلك ليلة الثلاثاء سبع عشرة خلت من رمضان، وصلى عليها أبو هريرة، وقيل في التي بعدها، ولم تلد للنبي ﷺ شيئًا على الصواب، وقول: إنها أسقطت من النبي ﷺ سقطًا لم يثبت، وسألته أن تكتني فقال: اكتني بابن أختك، فاكتنت أم عبد الله، وأخرج ابن حبان في "صحيحه" من حديث عائشة: "أنه كناها بذلك لما أحضر إليه ابن الزبير ليحنكه فقال: هو عبد الله، وأنت أم عبد الله"، قالت: فلم أزل أكنى بها، انتهى من "الفتح" (٣) و"القسطلاني" (٤) ملخصًا.

ولا يذهب عليك أن الإمام البخاري ترجم بفضل عائشة بعد مناقب فاطمة، ولا يبعد عندي أنه أشار بهذا الترتيب إلى ترتيب الفضيلة بينهما، والمسألة خلافية شهيرة.

قال الحافظ (٥): قال السبكي الكبير: الذي ندين الله به أن فاطمة