Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٩ - باب مناقب فاطمة)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٠٢

قال الحافظ: ونقل ابن الجوزي عن إسحاق بن راهويه أنه قال: لم يصح في فضائل معاوية شيء، فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة اعتمادًا على قول شيخه إلى أن قال: وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة، لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد، وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي، انتهى.

قلت: ويشكل على هذا كله أن الإمام البخاري لم يترجم بلفظ ذكر بدل المناقب في هذا الباب خاصة، بل ترجم بلفظ الذكر في عدة أبواب كما تقدم، وأيضًا سيأتي: ذكر جرير وذكر حذيفة وغير ذلك، اللَّهم إلا أن يقال: إنه ليس في هذه الأبواب كلها التي غيَّر فيها العنوان ذكر منقبة خاصة، كما يظهر من مطالعة هذه الأحاديث الواردة في هذه الأبواب، ولما كان أمر الأمير معاوية ﵁ مشهورًا بين الناس، وقد ورد في فضله أحاديث كثيرة غير صحيحة عندهم نبَّهوا على ذلك خاصة.

(٢٩ -

باب مناقب فاطمة)

الزهراء البتول، بنت رسول الله ﷺ رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وأمها خديجة، ولدت فاطمة في الإسلام، وقيل: قبل البعثة، وتزوجها علي ﵁ بعد بدر في السنة الثانية، وولدت له حسنًا وحسينًا ومحسنًا وزينب وأم كلثوم ورقية فماتت رقية ولم تبلغ، ومات محسن صغيرًا، ولم يكن للنبي ﷺ عقب إلا من ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها، وكانت وفاتها ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة بعد النبي ﷺ بستة أشهر، وقد ثبت في الصحيح من حديث عائشة، وقيل: بل عاشت بعده ثمانية، وقيل: ثلاثة، وقيل: شهرين، وقيل: شهرًا واحدًا، ولها أربع وعشرون سنة، وقيل غير ذلك، وقيل: خمس، وقيل: تسع، وقيل: عاشت ثلاثين سنة، وصلى عليها علي، وقيل: العباس، وقيل: أبو بكر ﵁، وأقوى ما يستدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها