الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
"منهم" إلى من لم يذكره ممن تزوج إلى النبي ﷺ كعثمان وعلي، وقد تقدمت ترجمة كل منهما، ولم يتزوج أحد من بنات النبي ﷺ غير هؤلاء الثلاثة؛ إلا ابن أبي لهب فإنه كان تزوج رقية قبل عثمان ولم يدخل بها، فأمره أبوه بمفارقتها ففارقها، فتزوجها عثمان، وأما من تزوج النبي ﷺ إليه، فلم يقصده البخاري بالذكر هنا، والله أعلم، انتهى من "الفتح".
(١٧ -
باب مناقب زيد بن حارثة. . .) إلخ
وهو من بني كلب، أُسر في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة، فاستوهبه النبي ﷺ منها، ذكر قصته محمد بن إسحاق في "السيرة"، وأن أباه وعمه أتيا مكة فوجداه، فطلبا أن يفدياه، فخيَّره النبي ﷺ بين أن يدفعه إليهما أو يثبت عنده، فاختار أن يبقى عنده، وقد أخرج ابن منده في "معرفة الصحابة" بإسناد مستغرب: أن حارثة أسلم يومئذ، واستشهد زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، ومات أسامة بن زيد بالمدينة أو بوادي القرى سنة أربع وخمسين، وقيل: قبل ذلك، انتهى من "الفتح" (١).
(١٨ -
باب ذكر أسامة بن زيد)
ذكر فيه حديث المخزومية التي سرقت، والغرض منه قوله: "ومن يجترئ أن يكلمه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ" وكانوا يسمون أسامة حب رسول الله ﷺ بكسر المهملة أي: محبوبه - لما يعرفون من منزلته عنده؛ لأنه كان يحب أباه قبله حتى تبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ، انتهى من "الفتح" (٢).
(١٩ -
باب مناقب عبد الله بن عمر)
وهو أحد العبادلة وفقهاء الصحابة والمكثرين منهم، وأمه زينب - ويقال: رائطة - بنت مظعون أخت عثمان وقدامة ابني مظعون، للجميع