Skip to content

العين والأثر في عقائد أهل الأثر تتمات التتمة الثانية

العين والأثر في عقائد أهل الأثر

عبد الباقي الحنبلي

Printed page ١٠٢

فقد قيل: إنه غلط من الناقل، منشؤة اشتراك لفظ المعنى بين ما يقابل اللفظ، وبين ما يقوم بغيره، ويزداد وضوحًا فيما بعد، إن شاء الله تعالى.

قال [] ١: واعلم أن للمصنف مقالة مفردة٢ في تحقيق٣ كلام الله تعالى، على وفق ما أشار إليه في خطبة الكتاب، ومحصولها: أن لفظ المعنى تارة يطلق على مدلول اللفظ، وأخرى على الأمر القائم بالغير، فالشيخ الأشعري [لما] ٧٤ قال: الكلام هو المعنى النفسي, فهم الأصحاب منه أن مراده مدلولات٥ اللفظ وحده٦، وهو القديم عنده، وأما العبارات, فإنما تسمى كلامًا مجازًا؛ لدلالتها على ما هو كلام حقيقي، حتى صرحوا بأن الألفاظ حادثة على مذهبه أيضًا, لكنها ليست كلامه حقيقة٧.

وهذا الذي فهموه من كلام الشيخ، له لوازم٨ كثيرة فاسدة، كعدم إكفار من أنكر كلامية ما بين دفتي المصحف، مع أنه عُلِمَ من الدين ضرورة كونه كلام الله حقيقة، "وعدم كون"٩ المعارضة والتحدي بكلام الله تعالى الحقيقي، كعدم كون القروء المحفوظ كلامه حقيقة، إلى غير ذلك مما لا