لما كان سمعه بلا انخراق وجب أن يكون كلامه بلا حرف ولا صوت.
فإن قالوا: لأنه يستحيل١ وجود حرف, ولا صوت إلا من جسم٢.
قلنا: إن عنيتم استحالته بالإضافة إلى الشاهد، فسماع كلام بدون توسط صوت وحرف كذلك أيضًا، وإن عنيتم استحالته مطلقًا، فلا نسلم، إذ الباري ﷻ على خلاف المشاهدة والمعقول في ذاته وصفاته، وقد وردت النصوص بما قلناه, فوجب القول به٢. انتهى.
وسيأتي في التتمة الثانية ذكر كلام صاحب المواقف٤، وجوابه الموافق لكلام الطوفي.
وقال أبو النصر السجستاني٥ عن قول الأشعري: "لما كان سمعه بلا انخراق, وجب أن يكون كلامه بلا حرف ولا صوت".