Skip to content

العين والأثر في عقائد أهل الأثر المقصد الثالث كلام ابن القاضي الجبل في مسألة الكلام

العين والأثر في عقائد أهل الأثر

عبد الباقي الحنبلي

Printed page ٨١

كلام ابن القاضي الجبل في مسألة الكلام

قال ابن القاضي الجبل: احتج الجمهور بالكتاب والسنة واللغة والعرف, أما الكتاب, فقوله سبحانه: ﴿آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً, فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ ١, فلم يسم الإشارة كلامًا, وقال لمريم ﵍: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ ٢، وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: "إن الله عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان, وما حدثت به أنفسها، وما لم تتكلم أو تعمل" ٣.

وقسم أهل اللسان الكلام إلى اسم وفعل وحرف، واتفق الفقهاء٤ كافة على أن من حلف لا يتكلم, لا يحنث بدون النطق، وإن حدثته [نفسه] ٥.

فإن قيل: الأيمان مبناها على العرف.

قيل: الأصل عدم التغيير.

أهل العرف يسمون الناطق متكلمًا، ومن عداه ساكتًا أو أخرس.