Printed page ٧٠
أدلة السلف على كون كلام حقيقة الأصوات والحروف...
أدلة السلف على كون الكلام حقيقة الأصوات والحروف:
منه ما روى عبد الله بن مسعود٣ ﵁، عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: "إذا تكلم الله بالوحي, سمع صوته أهل السماء" ٤.
وعن أبي هريرة٥ ﵁, عن النبي ﷺ: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله تعالى, كأنها - أو قال: كأنه- سلسلة على صفوان" ٦, وفي حديث آخر قال ﷺ: "إذا أراد الله
Footnotes are the editor's words, not the author's.
٣ هو عبد الله بن مسعود الهذلي, حليف بني زهرة، واشتهر بابن ام عبد، من السابقين الأولين حدَّث عن النبي ﷺ بالكثير، سكن الكوفة, وبث علمه بها بإشارة من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليهما، ومات على قول البخاري قبل مقتل عمر بن الخطاب، وقال أبو نعيم وغيره: مات بالمدينة سنة اثنين وثلاثين، وقيل سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: مات بالكوفة، والأول أثبت, وكان قد ولاه عمر بن الخطاب الكوفة، ثم عزله, وأمره بالرجوع إلى المدينة, أ. هـ, عن الإصابة: "٣٦٨/٢". ٤ رواه البخاري في: كتاب التوحيد, موقوفًا على ابن مسعود برواية: "إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئًا، فإذا فزع عن قلوبهم, وسكن الصوت عرفوا أنه الحق، ونادوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق", فتح الباري: "٤٥٣/١٣", وأبو داود في: السنة: برقم ٤٧٣٨. ٥ اختلف في اسمه على أقوال كثيرة تصل إلى عشرين قولًا, أصحها عبد الرحمن بن صخر الدوسي، قال النووي: إنه أصح، وهو أوسع الصحابة رواية، وكان ممن وقف نفسه على ملازمة رسول الله ﷺ، توفي بالعقيق, وحمل إلى المدينة، وقد اختلف في وفاته فقيل: ٥٧هـ، وقيل ٥٩هـ, وقال البخاري مترددًا: مات سنة سبع وخمسين, ورجح ابن حجر الأول, والإصابة: "٤٠٣/٢"، "٢٠٢/٤- ٢١١". ٦ رواه البخاري في: كتاب التفسير: برقم ٤٧٠١ و ٤٨٠٠, وفي: كتاب التوحيد: برقم ٧٤٨١, وابن ماجه في: المقدمة: "٧٠/١": برقم ١٩٤, والترمذي في: تفسير سورة سبأ: رقم ٣٢٢١.