Skip to content

العين والأثر في عقائد أهل الأثر المقصد الثالث أدلة السلف على كون كلام حقيقة الأصوات والحروف

العين والأثر في عقائد أهل الأثر

عبد الباقي الحنبلي

Printed page ٧١

أن يوحي الأمر، تكلم بالوحي، أخذت السموات منه رجفة، -أو قال: رعدة- شديدة، خوفًا من الله تعالى، فإذا سمع ذلك أهل السموات, صعقوا, وخروا سجدًا لله، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، ﵊، فيكلمه ﷿ من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحق، وهو العلى الكبير".

وقال تعالى: ﴿وَإِنْ أحدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ ٢.

وقال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ ٣, المسموع دائمًا الحروف والأصوات, لا المعاني، والإشارة بالمثل إلى شيء حاضر، فلو كان كلام الله معنى قائمًا في النفس، كما قالت الأشعرية، لم تصح الإشارة إليه، وما روي عنه، ﷺ، أنه قال: "من قرأ القرآن, فأعربه, فله بكل حرف منه عشر٤ حسنات" ٥. الحديث، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي يطول ذكرها, وسيأتي بعضها.