العين والأثر في عقائد أهل الأثر
Printed page ١٠١
وليس المراد ما في الصدور، بل ما في المصحف، وأجمع السلف على أن الذي بين الدفتين كلام الله تعالى١.
قال صاحب المواقف٢ في أثناء خطبته: "وقرآنًا قديمًا ذا غايات ومواقف، محفوظًا في القلوب، مقروءًا٣ بالألسن, مكتوبًا في المصاحف"٤.
وقال السيد الشريف٥ في شرحه٦: وَصَفَ القرآن بالقدم، ثم صرح بما يدل على أنه هذه العبارات المنظمومة، كما هو مذهب السلف، حيث [قالوا] ٧: "إن الحفظ والقراءة والكتابة حادثة، لكن متعلقًا، أعني: المحفوظ والمقروء قديم".
وما يتوهم من أن ترتيب الكلمات والحروف، وعروض الانتهاء، والوقف، مما يدل على الحدوث, فباطل؛ لأن ذلك لقصور في آلات القارئ، وأما [ما] ٩ اشتهر عن الشيخ أبي الحسن الأشعري، رحمه الله تعالى: من أن القديم معنى قائم بذاته تعالى، قد عبر منها١٠ بهذه العبارات الحادثة.